السيد محمد باقر الخوانساري
41
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
حاجة وحوائج غلط حميت المريض لا حميته يقال للقائم اقعد وللنّائم اجلس والعكس غلط ، يقال الحمد للّه كان كذا العروس يقال للرّجل والمرأة لا للمرأة فقط قلت ونظيره النّطفة فانّها اسم لمائى الرّجل والمرأة جميعا ، فاطلاقه على مطلق المنى لاحد منهما غلط ، لا يقال كثرت عيلته ، انّما يقال كثرت عياله ؛ والعيلة الفقر المصطكي بفتح الميم والضّم غلط فليلاحظ وقد عرفت تاريخ مولد الرّجل ووفاته وأمّا مدفنه فهو بباب الحرب في مدينة السّلام بغداد معروف عند المخالفين والمؤالفين بالوجه الحسن والقبيح ويظهر من كتاب « ذيل الوفيات » لصلاح الدّين الصّفدى انّ لأبى الفرج المذكور ولدا يسمّى بعلىّ بن عبد الرّحمن ويلقّب بعليشه اسمعه والده الكثير في أيّام صباه من كثير من المحدّثين والعلماء ؛ وعقد في مجلس الوعظ في صباه مياومة مع والده لكنّه غلب عليه اللّهو واللّعب وعشرة المفسدين ، فابعده والده وهجره إلى أن مات ، وكان يتكلّم في أبيه ، وكتب الحفاظ عنه ، توفّى سنة ثلاثين وستمائة هذا وكثيرا ما ينقل صاحب « الوفيات » عن كتاب أبى المظفّر سبط ابن الجوزي واسمه يوسف بن قزاغلى البغدادي صاحب التّاريخ وكان تاريخ وفاته سنة اربع وخمسين وستّمائة كما في « تاريخ حبيب السّير » وكان هو أيضا من العلماء والوعّاظ والمحدّثين الحفاظ وكنيته أبو المظفّر ولقبه شمس الدّين ، ومذهبه حنفىّ ، وله الكتاب المشهور في مآثر الائمّة الاثني عشر عليهما السّلام سمّاه « تذكرة خواص الامّة في ذكر خصائص الائمّة » وكتاب في التّفسير كبير وتاريخ كبير يشتمل على أربعين مجلّدا سمّاه « مرآت الزّمان » كما في تاريخ ابن خلّكان ، وقزاغلى بضمّ القاف والزّاى قبل الألف ثمّ الغين المعجمة كلمتان تركبتا ومعناه بالفارسيّة دخترزاده كما أفيد .